أثناء الإستماعهناك الكثير من النقاط المهمه واللتي يجب مراعاتها جيداً أثناء إستماعنا لأي شخصحتى نصل الى هدفنا المنشود وهو تحقيق الإستماع الفعالوأهم تلك النقاط واللتي يجب ان تركزوا فيها جيداً هي ..1/ الإنصات ..الإنصات هو السكوت من أجل الإستماعوذلك لايعني مجرد الصمت الخارجي والإمتناع عن الكلامإذ أن هناك إنصاتاً داخلياً يتضمن صمت الشواغل الأخرى داخلنا ومنعها من التدخلقد يبدو الإنسان أمامنا صامتاً ويستمع لكن ذهنه يمكن أن يسبح بأفكار شتىلا علاقة لها بموضوع الإستماعفالإستماع فعل صمت جذري خارجي وداخلي2/ التعاطف ...المقصود بالتعاطف هو أن نضع أنفسنا مكان المتكلم ونرى مايتحدث عنه من وجهة نظرهوينطوي هذا التعاطف على إقرار احترام المتحدث ومنحه فرصه واسعه لقول مايريدويتطلب أيضاً إحساساً بالديموقراطيه وقدرة على الصبركما يتطلب التحلي بمرونه كافيه وثقه بالنفسلذلك كان المتعصب أو المتسلط لا يتقن فن الإستماعثم إن التعاطف يتطلب تبني وجهات نظر الآخرين ولو مؤقتاً حتى نستطيع أن نفهم وجهات النظر هذه وهذا يستلزم مرونهتمكن المرء من الخروج من ذاته والعوده لها بيسر وسهوله.3/ الإنتباه والتركيز ..الإستماع الفعال يتطلب جهداً لا يقل عن جهد المتحدثوينبغي أن يكون هذا الإنتباه عميقاً يصل إلى درجة التركيزوأيضاً أن يكون شاملاً أي يتجه للرسائل اللفظيه وغيرها4/ حافظ على التواصل البصري بينك وبين المتحدثويمكننا الحفاظ على هذا التواصل البصري أثناء الإستماع عن طريق القدرهعلى إلتقاطكافة الإشارات غير اللفظيه اللتي يرسلها المتحدثوتكون مفيده في إستكمال الرساله.5/عدم المقاطعه ..تحدث المقاطعه عند تدخل المستمع في موقع من الحديث لايصلح لتدخلهوينبغي أن يكون واضحاً لنا أنه ليس كل تدخل من المستمع يعتبر مقاطعهإذ قد يتدخل المستمع في وقت ملائم كأن يكون بين فقره وفقرهإنما المقاطعه غير المدروسه تشتت المتحدث وقد تعطيه انطباعاً سلبياًعن مدى اهتمامك بما يقوله أو مدى إحترامك له.يضاف إلى ذلك أن المقاطعه العشوائيه قد تمزق الرساله وتبعثر وحدتهاوتكاملها بل إنها قد تدفع صاحبها إلى التوقف عن إرسالهاوالمقاطعه طبعا كغيرها من السلوكات يمكن أن تتحول لسمه ثابتهلدى صاحبها , ولو عرفت عنه هذه الصفه سيعزف الكثيرون عن التواصل معهعندها قد يعاني الشخص من عزله تواصليه يعيش فيها فتنعكس عليه.6/التغذيه الراجعه ..الان ركزوا معي في هذه النقطه ...الحدث التواصلي هو حدث تفاعلي ,لذلك الإستماع يتضمن إرسال رسائل للمتتحدث غالباً ماتكون غير لفظيهإن هزات الرأس المعتدله أو إشارة بعدم الفهم أو كل مايفيد المتابعهوتشجيع المتحدث على مواصلة الحديث سوف يدفع عملية التواصل إلى الأماملأنه يضمن أن المستمع يشارك بالفعل فالتواصلوهذه ماتسمى بالتغذيه الراجعه .الان بعد ان استعددنا بشكل جيد للإستماع ومن ثم دخلنا في تلك العمليهوقمنا بها فعليا واتبعنا كافة النقاط اللتي تعلمناهاوصلنا لأخر نقطه وهي مرحلة ما بعد الإستماع ..في هذه المرحله ينشط المستمع لاستكمال الصوره عن طريقة توجيه الأسئلهاللتي ينبغي أن تتسم بالمباشرهفلابد أن تكون تلك الأسئله الفعاله مباشره أي ترسل بعد تلقي الرساله مباشرهوأيضا أن تتسم بالأمانهفينبغي أن تكون الأسئله الملقاه بعد تلقي الرساله استجابه أمينة للتواصلفلا تكون سلسله من الرسائل اللتي قد يرغب المتحدث في سماعها لأنهاتدغدغ غروره أو تدعم موقفهإنما ينبغي أن تعبر عن فهم المستمع أو عدم فهمهوعن النقاط التي يتفق فيها مع المتحدث أو لايتفق معها بأمانه وصدقأخيرا يجب أن تتسم تلك الأسئله بسمة الفصلوتعني أن نفصل بين ماقاله المتحدث وبين شخصهوان توجه الأسئله لما قالهفالملاحظات السلبيه على الشخص لن تفيد الحوار وستسمم وجودهكما ان الملاحظات الإيجابيه عن الشخص ستنحرف عن محور التواصل الأساسيوهو الموضوع الذي كان المستمع يصغي إليه.علينا أن لا ننسى أحبتي أن المتحدث مسؤول أيضا عن المستمعفهو يستطيع أن يوفر كثيراً من الشروط اللتي تجعل الإستماع له ميسراً وممتعاً وفعالاً .وإلى هنا اليوم تنتهي محاضرتنا وقد اتممنا ولله الحمد كل أقسام عملية الإستماع الفعال وعرفنا كل واحد فيها بالتفصيلأتمنى أن نكون الان قد تعلمنا جيداً كيف